ابن أبي حاتم الرازي

516

كتاب العلل

وَرَوَاهُ قَتادة ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ مَالِكِ بْنِ صَعْصَعة ، عَنِ النبيِّ ( ص ) . فَقِيلَ لأَبِي : أيُّهما أشبهُ ؟ قَالَ : أَنَا لا أعدِلُ بالزُّهري أحدًا مِنْ أَهْلِ عَصْرِهِ . قَالَ أَبِي : أرجو أن يكونا جَميعًا صحيحَين . وَقَالَ مرَّة : حديثُ الزُّهري أصحُّ . قلتُ : وَقَدِ اخْتَلَفُوا عَلَى الزُّهري ؟ قَالَ : نعم ، منهم من يَقُولُ : عَنِ الزُّهري ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْب . والزُّهريُّ ، عَنْ أَنَسٍ ، عَنْ أَبِي ذَرٍّ ، أصحُّ . 2715 - وسمعتُ أَبَا زُرْعَةَ وحدَّثنا عَنِ عبد الجبَّار بْنِ سَعِيدٍ المُساحِقي ، عَنْ يَحْيَى بْنِ محمَّد بْنِ هَانِئٍ ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ ( 1 ) ، عَنْ محمَّد بْنِ مُسْلِمٍ ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ ، عَنْ مُعاذ بْنِ جَبَلٍ ؛ قَالَ : كَانَ وَشَلٌ ( 2 ) بالطَّريق يخرُجُ مِنْهُ الماءُ ، فيجتمعُ تحتَ ذَلِكَ الوَشَل

--> ( 1 ) هو : محمد . ( 2 ) في ( ك ) : « وشك » . والوَشَلُ : ماءٌ قليلٌ يَتَحَلَّبُ من جبلٍ أو صخرة يقطُر منه قليلاً قليلاً . " اللسان " ( 11 / 725 ) . ولعل المرادَ بقوله : « كَانَ وَشَلٌ بِالطَّرِيقِ يَخْرُجُ مِنْهُ الماء » : جبلٌ أو صخرةٌ ، وقد سماها باسم = = ما يخرُجُ منها من ماء ، وهذا من باب إطلاق الشيء على ما يتعلَّق به ، وهي جادَّة في العربية مسلوكة .